الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
287
الأخبار الدخيلة
الكتابين بلفظ « ف للّه بقولك له » لا كما نقل الكتابان الدّروس والشرح « ف للّه بنذرك له » . وأمّا قول الاستبصار بعد نقل الخبر عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى في ما مرّ من نذره « فهذا الخبر ذكرناه في « باب أقسام الأيمان » في رواية الصفّار لأنّه رواه بلفظ اليمين وأعدناه ههنا لتضمّنه لفظ النذر - الخ » فمراده بقوله « لتضمّنه لفظ النذر » تضمّنه لفظ صيغة النذر لا لفظ كلمة « النذر » . ولعلّ كلامه هذا صار سببا لتوهّمهما أو توهّم آخر أخذا عنه أنّ الخبر كان « ف للّه بنذرك » وحرّف بما في النسخ « ف للّه بقولك له » . وكيف كان يرد على الشيخ أنّه ليس بين رواية الصفّار ورواية محمّد بن - أحمد إلّا اختلاف لفظيّ فأيّ فرق في المعنى بين قوله في الثاني « فقلت للّه عليّ أن لا أبيعها أبدا » وقوله في الأوّل واليمين للّه عليه ألّا يبيعها أبدا » ويرد ذلك أيضا على من اتّبعه من الوافي والوسائل من نقل الثّاني في النذر والأوّل في اليمين . ثمّ التحقيق كونه يمينا وإنّما بدّل تعبير « واللّه لا أبيعها » بقوله : « للّه عليّ » في النقل عن متكلّم أو « للّه عليه » في النقل عن غائب ، ويدلّ عليه سوى تسمية الرّاوي لذاك القول حلفا ، ورواية الصفّار زيادة كون ذاك التعبير حلفا بيمين شديدة أنّ الأصحّ في النذر كونه شرطا أو جزاء وفي ما قال لم يكونا ، وأنّ النذر لا يتعلّق بمباح والحلف يتعلّق به والمورد من المباح . ومنه : ما رواه الكافي في 15 من أخبار نذوره « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه في كلّ يوم مدين » . ورواه التّهذيب عن الكافي في 15 من نذوره أيضا كذلك ، ورواه الفقيه في 42 من أيمانه عن عبد اللّه بن جبلة ، عن إسحاق - يعني بإسناده - . ولم يعمل به أحد وانّما قوله : « يعطي من يصوم عنه في كلّ يوم مدّين »